مكي بن حموش

7987

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً [ 10 ] . أي : غشاء لكم يتغشاكم سواده وتغطيكم ظلمته كما يغطي الثوب لابسه « 1 » . قال قتادة " : اللَّيْلَ لِباساً أي : " سكنا " « 2 » . - ثم قال تعالى : وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً [ 11 ] . ( سمي النهار معاشا لما كان يطلب المعاش فيه « 3 » . وتقديره : وجعلنا النهار ذا معاش . قال مجاهد : مَعاشاً ) « 4 » أي : " تبتغون « 5 » فيه من فضل اللّه " « 6 » . - ثم قال تعالى : وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً [ 12 ] . يعني السبع سماوات . وسمي بناء على عادة العرب ، لأنهم يقولون لسقف البيت سماء ، ويقولون له بناء « 7 » . ومعنى " شداد " أي : وثاقا « 8 » محكمة الخلق ، لا صدوع « 9 » فيهن ولا

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 3 ، وفي معاني الزجاج 5 / 272 : تسكنون فيه وهو مشتمل عليكم " . وانظر : المفردات للراغب : 373 ( غشي ) . ( 2 ) جامع البيان 30 / 3 . ( 3 ) أ : لما كان المعاش تطلب فيه . ( 4 ) ما بين قوسين ( سمي - معاشا ) ساقط من ث . ( 5 ) ث : يبتغون . وكذا هي في جامع البيان : 30 / 4 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) أ ، السقف البيت بناء ويقولون له سماء . وانظر : جامع البيان : 30 / 4 . ( 8 ) الوثاق جمع وثيق ووثيقة ، وهو عبارة عن الشيء المحكم انظر : اللسان : وثق . ( 9 ) أ : ولا صدع .